- Home
- »
- الأخطاء الطبية
- »
- الاهمال الطبي في الولادة – دليل
- »
- الإهمال الطبي في الاستشارة الوراثية
الإهمال الطبي في الاستشارة الوراثية
الهدف من الاستشارة الوراثية هو الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية المحتملة لدى الوالدين ومحاولة منع انتقالها إلى أطفالهم في المستقبل. عندما تكون الاستشارة الوراثية ناقصة أو في الحالات التي لا يُبلغ فيها الطبيب الوالدين بإمكانية إجراء هذه الفحوصات، وخاصة في الحالات التي يكون فيها الوالدان في مجموعة خطر للأمراض الوراثية، فإنهم لا يستطيعون معرفة أنهم قد ينجبون طفلاً مصاباً بمرض خطير أو إعاقة سيعاني منها كثيراً خلال حياته. في هذا المقال سنشرح كل ما هو مهم معرفته عن الإهمال الطبي في الاستشارة الوراثية وما يمكن فعله بهذا الشأن.
ما هي الأمراض الوراثية؟
الأمراض الوراثية هي أمراض تنتج عن خلل ما في نسخ الكروموسومات أثناء تكوين الجنين. أحياناً يتم نسخ الكروموسوم أكثر من المرات اللازمة، وأحياناً يتم نسخ جزء منه فقط، وأحياناً لا يتم نسخه على الإطلاق. كل مرض وراثي يسبب أعراضاً مختلفة، ويمكن أن يؤدي إلى تشوهات خطيرة في جسم الطفل، وخلل في وظائف الأعضاء، وإصابات عصبية وحركية وإدراكية. اليوم، يمكن تحديد العديد من الأمراض الوراثية في المراحل المبكرة من الحمل، ومنح الوالدين ميزة كبيرة لم تكن متاحة للأجيال السابقة – فرصة لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في ولادة الطفل والتعامل بشجاعة مع العواقب، أو إنهاء الحمل ومنع الطفل من حياة مليئة بالمعاناة. هذا القرار هو حق الوالدين، ولا ينبغي حرمانهم منه لأي سبب كان.
بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت
لمزيد من التفاصيل حول الإهمال الطبي في الحمل >>>
مجموعات الخطر للتشوهات الوراثية
هناك عدة مجموعات معرضة لخطر التشوهات الوراثية، مثل الحالات التي تكون فيها الأم أو الأب حاملين لتشوه أو مرض وراثي. في بعض الأحيان يكفي أن يكون أحد الوالدين حاملاً للمرض لنقله، وفي أحيان أخرى يجب أن يكون كلا الوالدين حاملين له. مثال آخر هو الحالات الصحية المختلفة مثل تقدم سن الأم، وضعف الحالة الصحية، والسمنة، والتدخين، والتعرض لمواد معينة أثناء الحمل، وتناول أدوية معينة أثناء الحمل، واستخدام المخدرات أو الكحول، والتي تُعرف كعوامل تزيد من خطر إنجاب طفل مصاب بتشوه. تتيح الاستشارة الوراثية تغطية العديد من حالات مجموعات الخطر، وتمكّن الوالدين من الحصول على المعلومات واتخاذ قرارات أفضل لهم ولتوسيع العائلة.
ما هي الاستشارة الوراثية وما تأثيرها على قرارات الوالدين بشأن توسيع الأسرة؟
يمكن للمستشار الوراثي أن يوصي بإجراء مجموعة واسعة من الفحوصات الوراثية التي تهدف جميعها إلى تحديد التشوهات والأمراض الوراثية لدى الوالدين لمعرفة احتمالات إنجاب طفل يحمل المرض أو التشوه الخلقي. هناك مئات التشوهات الوراثية المعروفة للعلم، بعضها وراثي وبعضها غير وراثي، ولكن إحصائياً تظهر مرة كل بضع ولادات. عندما نسمح للوالدين بالحصول على معلومات موثوقة عن حالتهم الصحية وعواقب ولادة طفل مصاب بتشوه وراثي، فإننا في الواقع نتيح لهم ممارسة حقهم الأساسي في ما سيفعلونه في المستقبل عندما يرغبون في توسيع الأسرة.
اليوم، هناك وسائل تكنولوجية مثل انتقاء الأجنة لتجنب الأمراض الوراثية الخطيرة، وحتى في حالة الحمل الطبيعي، يمكن التحقق في مرحلة مبكرة جداً من الحالة الصحية للجنين واتخاذ القرار الأنسب من وجهة نظرهم.
لماذا تقع على عاتق طبيب المتابعة مسؤولية إرسال الوالدين للاستشارة الوراثية؟
دور طبيب متابعة الحمل هو الاهتمام بصحة الأم والجنين وبذل كل ما في وسعه لمنع الضرر عنهما. جزء من هذا الدور هو إبلاغ الوالدين بالفحوصات الوراثية التي يمكن إجراؤها أثناء الحمل. من المهم أن نتذكر أنه لا يكفي إبلاغ الوالدين، بل يجب أيضاً القيام بذلك في الوقت والموعد المناسبين.
عدم الإحالة إلى الفحوصات الوراثية يعني أن جزءاً من دور طبيب متابعة الحمل لم يتم تنفيذه فعلياً، وأنه لم يفعل ما يكفي للتأكد من سلامة صحة الجنين. الأمر أكثر خطورة إذا كانت الأم أو الأب في أي مجموعة خطر تزيد من احتمال إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي. لهذا السبب، يُتوقع من الطبيب الذي يجري متابعة الحمل أن يشرح للوالدين فوائد الفحص الوراثي ويعطيهم إحالة لإجراء الفحوصات. حرمان الوالدين من هذه المعلومات يعني حرمانهم من حقهم في اتخاذ القرار بشأن ما يجب فعله، مما يؤدي إلى ولادة طفل بظلم يعاني من صعوبات هائلة ستجلب الكارثة على الأسرة بأكملها، وسيقضي بقية حياته وهو يعاني من الألم والمعاناة الشديدة.
ماذا نفعل في حالة عدم الإحالة إلى الاستشارة الوراثية؟
إذا لم يقم الطبيب الذي أدار متابعة الحمل بإحالة الوالدين إلى استشارة وراثية وأنجبا طفلاً مصاباً بتشوه لم يكن الوالدان على علم بوجوده، فهناك مجال للتحقق من كيفية حدوث ذلك وما إذا كان الأمر يتعلق بإهمال طبي. من خلال التوجه إلى محامٍ متخصص في الإهمال الطبي، سيكون من الممكن التحقق من ذلك، وإذا تبين أن هناك إهمالاً بالفعل، فسيكون من الممكن رفع دعوى إهمال طبي.
للحصول على استشارة قانونية مهنية من محامي مختص بالممارسات الطبية من مكتب المحاماة يشار يعقوبي، اتصل على: 6914004‑03.
بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت
ماذا تعلّمنا؟
-
المحامي يشار يعقوبي