- Home
- »
- الأخطاء الطبية
- »
- اهمال طبي أثناء الحمل
- »
- الإهمال الطبي في حالات الولادة الصامتة
الإهمال الطبي في حالات الولادة الصامتة
كابوس كل امرأة حامل هو مصطلح “الولادة الصامتة” – مصطلح يبدو هادئاً لكنه يخفي حقيقة مرة وصعبة جداً عن وفاة الجنين في المرحلة الثانية أو الثالثة من الحمل، مما يضطر المرأة إلى ولادته بشكل مُحرَّض. هذه الحالة لا تكسر قلب العائلة بأكملها فحسب، بل قد تسبب أيضاً ضرراً صحياً جسيماً للمرأة إذا تمت بطريقة غير صحيحة. لذلك في مثل هذه الحالات، فإن التسبب بضرر إضافي لجسد المرأة أو نفسيتها يضاعف هذه التجربة الصعبة عشرات المرات. في هذا المقال سنشرح كل ما هو مهم معرفته عن الإهمال الطبي في حالات الولادة الصامتة وما يمكن فعله بهذا الخصوص.
الولادة الصامتة – كابوس كل عائلة
الحمل المخطط له والمرغوب فيه هو إحدى أهم اللحظات لكل عائلة – فرصة لخلق حياة جديدة وإضافة أخ أو أخت صغيرة ولطيفة هي لحظة سعيدة جداً. لهذا السبب، عندما تفقد الأم الحامل جنينها، يخيم على العائلة ظل ثقيل من الحزن وينكسر القلب. بدءاً من الأسبوع الـ 22 فما فوق، أو من وزن جنين 500 غرام فما فوق، لم يعد من الممكن إخراج الجنين الميت من خلال الإجهاض، ولذلك هناك حاجة لتحريض الولادة.
بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت
هذه العملية قد تكون صادمة جداً للأم الحامل، ولذلك يجب إجراؤها بأقصى درجات الحذر واتخاذ جميع التدابير للحفاظ على صحتها، وحتى إذا بدأت الولادة بتقلصات طبيعية من الجسم، يجب التأكد من أن الأم تتلقى كل الدعم الطبي والنفسي الذي تحتاجه خلالها بما في ذلك استخدام التخدير فوق الجافية ووسائل أخرى لتسهيل الولادة. من المهم الإشارة إلى أن حقوق الوالدة الاجتماعية ستكون مطابقة تماماً للولادة العادية بما في ذلك إجازة الأمومة والحقوق الإضافية.
لماذا تحدث حالات الولادة الصامتة؟
يمكن أن ينتهي الحمل بشكل متعمد أو طبيعي حتى في المراحل المتأخرة من الحمل. قد تكون الأسباب اكتشاف مبكر لتشوه خطير في الجنين مما أدى إلى قرار الوالدين بإنهائه، أو دخول عدوى إلى رحم المرأة، أو إصابة المرأة مما أدى إلى وفاة الجنين، أو خلل في إمداد الأكسجين للطفل بشكل طبيعي نتيجة لعيب في الحبل السري أو المشيمة، أو انفصال المشيمة أو نزيف داخلي أدى إلى وفاة الطفل وغيرها.
مهما كان السبب، عندما تأتي المرأة لولادة جنينها الميت، يجب مراعاة جميع الجوانب الجسدية والنفسية المرتبطة بذلك، وضمان ولادة آمنة، والسماح للعائلة بالتعافي والشفاء من المأساة التي أصابتهم.
كيف تتم الولادة الصامتة؟
هناك حالات تحدث فيها الولادة بشكل طبيعي نتيجة للتقلصات. أحياناً يشعر الجسم بأن الجنين لم يعد على قيد الحياة ويعمل على إخراجه. في الحالات التي لا يدرك فيها الجسم موت الجنين أو في الحالات التي أُعطي فيها الجنين دواء لإنهاء حياته بسبب تشوه أو أي سبب آخر، سيعمل الأطباء على جعل جسم المرأة يبدأ “تحريض الولادة” بواسطة بالون يتم إدخاله إلى عنق الرحم بهدف توسيعه تدريجياً وتحريض الولادة أو باستخدام أدوية تؤدي إلى نضج عنق الرحم وتجهيزه للولادة.
الهدف هو إحداث ولادة طبيعية وتجنب الإجراءات الجراحية. ومع ذلك، من المهم معرفة أن هذه الإجراءات قد تستغرق ساعات طويلة وحتى أيام وعلى المرأة أن تُعد نفسها نفسياً لذلك.

ما هو الإهمال الطبي في حالات الولادة الصامتة؟
الإهمال الطبي في حالة الولادة الصامتة سيكون إجراءً غير معقول، غير مقبول وغير لائق من قبل الطواقم الطبية أثناء حدوث هذه الولادة الصعبة مما أدى إلى ضرر للمرأة. قد يتجلى هذا الضرر في ضرر جسدي لجسم المرأة، أو ضرر نفسي نتيجة للصدمة التي تعرضت لها كما في الحالات التالية:
الضرر الجسدي للمرأة نتيجة الولادة الصامتة – الولادة الصامتة هي ولادة بكل معنى الكلمة، ولذلك يُتوقع من الطاقم الطبي التعامل معها بدرجة الحذر المطلوبة ومراقبة الحالة الصحية للمرأة أثناء الولادة، سواء طورت المرأة تقلصات طبيعية أو تم إعطاؤها “تحريض الولادة”. عدم تقديم العلاج المناسب واللائق، أو التأخر في تقديم المساعدة، أو اتخاذ إجراءات غير صحيحة أثناء الولادة والتي تسببت بضرر جسدي للمرأة يمكن اعتبارها إهمالاً طبياً أثناء الولادة الصامتة.
الضرر النفسي للمرأة نتيجة الولادة الصامتة – التعامل المستخف والمهين مع المرأة أو تجاهل احتياجاتها العاطفية بسبب وفاة جنينها قد يتطور إلى صدمة شديدة، لذلك من المهم التصرف بدرجة الحساسية المطلوبة والسماح للمرأة بتجربة الولادة بأفضل طريقة ممكنة بالنسبة لها، بما في ذلك الوداع من الجنين والوقت الكافي لاستيعاب الخبر الصعب. النساء اللواتي يعانين من اضطراب ما بعد الصدمة بعد الولادة الصامتة يمكن أن يعانين من الاكتئاب والقلق، ويواجهن صعوبة في العودة والحمل مرة أخرى خوفاً من تجربة ذلك مجدداً، لذلك من المهم التصرف بطريقة حساسة قدر الإمكان.
جرعات غير صحيحة من الأدوية أو قرارات خاطئة – بما أن الولادة الصامتة هي ولادة بكل معنى الكلمة والتي تتطور أحياناً بشكل طبيعي وأحياناً تحتاج إلى “تحريض الولادة” من خلال إدخال بالون إلى عنق الرحم أو استخدام أدوية مختلفة لتسريع الولادة، من المهم التأكد من أن المرأة تتلقى العلاج أو الجرعة الصحيحة لتجنب الضرر الإضافي.
لماذا من المهم جداً استشارة محامٍ متخصص في الإهمال الطبي في حالات الولادة الصامتة؟
الولادة الصامتة هي ولادة صادمة وصعبة تحطم العائلة، ولذلك فإن أي ضرر إضافي يلحق بالمرأة، سواء كان جسدياً أو نفسياً، يضاعف هذه التجربة الصعبة عشرات المرات. إذا تعرضت للإصابة أثناء الولادة الصامتة، فمن المهم جداً التوجه إلى متخصص ماهر وخبير في مجال الإهمال الطبي. من خلال معرفته وخبرته ستتمكنون من تقييم ما إذا كان الأمر يتعلق بالإهمال الطبي، والحصول على المشورة والمرافقة والتمثيل من أجل الوصول إلى أفضل النتائج لكم، وتغطية النفقات الطبية التي تكبدتموها نتيجة للضرر، وأيضاً المساعدة في منع الحالة التالية من خلال إبعاد العناصر المهملة من النظام.
للحصول على استشارة قانونية مهنية من محامي مختص بالممارسات الطبية من مكتب المحاماة يشار يعقوبي، اتصل على: 6914004‑03.
بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت
ماذا تعلّمنا؟
-
المحامي يشار يعقوبي