1. Home
  2. »
  3. الأخطاء الطبية
  4. »
  5. اهمال طبي أثناء الحمل
  6. »
  7. الإهمال الطبي في حالة ميكروسيفالي (صغر الرأس)

الإهمال الطبي في حالة ميكروسيفالي (صغر الرأس)

بالتعريف، ميكروسيفالي هو محيط جمجمة أقل من المطلوب للطفل المولود، والذي يُعرّف بأنه أصغر بانحرافين معياريين على الأقل من المتوسط. ولكن معناه هو مجموعة واسعة من الإصابات الدماغية وغيرها، وغالباً ما تكون مصحوبة بإصابات إضافية كجزء من متلازمة وراثية أو كجزء من إصابة في نمو الطفل. بعبارة أخرى – في معظم حالات ميكروسيفالي، لا تكون هذه الإصابة منفردة، بل جزءاً من سلسلة إصابات وعلامات لمرض وراثي أو إصابة تطورية في الجنين. في هذا المقال سنشرح كل ما هو مهم معرفته عن الإهمال الطبي في حالة ميكروسيفالي، وما يمكن فعله بهذا الشأن.

ميكروسيفالي – الأسباب والأعراض

ميكروسيفالي هو خلل في تطور جمجمة الجنين، وبعد ذلك الطفل المولود، والذي يمكن أن ينتج عن مجموعة واسعة من الأسباب: تشوه أو مرض وراثي، عدوى تسببت في اضطراب نمو الجنين، استهلاك الكحول والمخدرات أثناء الحمل، إصابة ما أو ضرر للجنين أثناء وجوده في الرحم منعته من النمو الطبيعي. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أنه في معظم الحالات، ميكروسيفالي ليست ظاهرة قائمة بذاتها بل تأتي كجزء من نظام أضرار تلحق بالجنين وعادة ما تكون مصحوبة بأضرار وتشوهات وصعوبات إضافية. ميكروسيفالي هو تشوه ظاهر للعيان يجعل جمجمة الطفل صغيرة، بانحرافين معياريين على الأقل من المتوسط، ويعطيه مظهراً غير عادي مقارنة ببقية الأطفال من عمره. بالإضافة إلى ذلك، صغر الجمجمة عادة ما يكون مصحوباً بأضرار دماغية وأخرى يمكن أن تظهر في:

بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت

  • تخلف عقلي وشلل دماغي
  • التوحد
  • تأخر في النمو
  • مشاكل نفسية
  • الصرع
  • مشاكل سلوكية
  • معدل ذكاء منخفض
  • مشاكل في السمع أو البصر ناتجة عن تشوه في عظام الجمجمة

كل هذه، بالإضافة إلى الأضرار الإضافية التي ربما لحقت بالجنين، قد تصعب عليه الأداء اليومي، وتمنعه من الاندماج في المجتمع والقدرة على الاستقلالية وكسب العيش، والمصابون بها غالباً ما يحتاجون إلى رعاية مستمرة لمنعهم من إيذاء أنفسهم أو محيطهم بسبب الصعوبات الجسدية والإدراكية والنفسية التي يعانون منها.

التشخيص أثناء الحمل

يمكن تشخيص ميكروسيفالي من خلال ثلاث طرق رئيسية – الأولى من خلال فحص الأنظمة الذي يقدم للطبيب قياسات محيط الرأس التي تنحرف بشكل كبير عن المتوسط، والثانية من خلال فحوصات الفرز الجيني التي يمكن أن تلقي الضوء على وجود مرض أو تشوه وراثي قد يسبب ميكروسيفالي، والثالثة عندما تكون الأم في مجموعة خطر لأسباب مختلفة. الأمراض الوراثية الأكثر شهرة المميزة بميكروسيفالي هي متلازمة داون (ثلاثي الصبغي 21)، متلازمة باتو (ثلاثي الصبغي 13) ومتلازمة إدواردز (ثلاثي الصبغي 18)، ولكن هناك متلازمات وراثية أخرى كثيرة يمكن أن تسببها بشكل مباشر أو غير مباشر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الإصابة البيئية أيضاً إلى ميكروسيفالي، بما في ذلك التعرض للكحول والسموم المختلفة من الأدوية والمخدرات، وكذلك التعرض للفيروسات والأمراض مثل الحصبة الألمانية، فيروس زيكا، فيروس CMV، داء المقوسات (بكتيريا مرتبطة بخدوش مخالب القطط الملوثة أو نتيجة للتلامس مع تربة ملوثة) وأيضاً نتيجة لاضطراب في إمداد الأكسجين لدماغ الجنين أثناء الحمل لأسباب مختلفة، مثل مرض أو إصابة الأم الحامل. من المهم الإشارة إلى أن هناك حالات قد يتطور فيها الجنين أو الرضيع في الرحم بشكل طبيعي ويولد بجمجمة عادية، ولكن، مع نمو الطفل، لا تلتحم عظام رأسه وفي الواقع يتطور ميكروسيفالي بعد الولادة – ولكن لا يمكن أن يكون هناك حالة ميكروسيفالي بدون سبب، والتي كان من الممكن بالتأكيد اكتشافها أثناء الحمل والتنبؤ بأن الطفل قد يعاني منها لاحقاً.

الحياة مع ميكروسيفالي

ظاهرة ميكروسيفالي نفسها تسبب معاناة هائلة للطفل وأفراد أسرته. الطفل الذي تضرر نمو دماغه قد يكون معتمداً تماماً على من يرعاه، ويواجه صعوبة كبيرة في الأداء اليومي، ويحتاج إلى مراقبة مستمرة على مدار اليوم، ويواجه صعوبة كبيرة في الاندماج في المجتمع ويُمنع من حياة مستقلة وكسب العيش. الأسرة نفسها قد تعاني كثيراً من صعوبة رعاية طفل عاجز وقد تصل إلى وضع اقتصادي صعب بسبب النفقات الطبية وغيرها الناتجة عن الإعاقة الشديدة. بالإضافة إلى ذلك، من المهم تذكر أن ميكروسيفالي عادة ما يكون مصحوباً بمشاكل طبية إضافية يمكن أن تسبب أيضاً معاناة كبيرة.

متى يتم تحديد الإهمال الطبي في حالة ميكروسيفالي؟

نظراً لأن ميكروسيفالي ليست ظاهرة منفردة بل هي مرتبطة وعادة ما تكون متصلة بأضرار إضافية وتشوهات خلقية أخرى، فمن المحتمل أنه إذا تم العثور على المرض أو العامل المميز له أثناء الحمل، سيتم العثور أيضاً على ميكروسيفالي. على سبيل المثال، إذا كانت امرأة حامل تدخن بشدة وتشرب الكحول وتأتي لفحص الطبيب، يُتوقع منه إرسالها لإجراء فحوصات لتحديد ما إذا كان الجنين قد تضرر نتيجة لذلك. بالإضافة إلى ذلك، إذا اتضح أن الجنين يحمل متلازمة وراثية، يجب فحص الأضرار التي سببتها المتلازمة وما يجب أن يتوقعه الوالدان نتيجة لذلك حتى يتمكنوا من تقرير ما إذا كانوا سيستمرون في الحمل أو ينهونه. يتم تحديد الإهمال الطبي في حالة ميكروسيفالي عندما ينحرف الطبيب أو الطاقم الطبي بوضوح عن الإجراءات واللوائح، ويتصرفون بطريقة غير معقولة وغير مقبولة في مجالهم وتؤدي هذه إلى عدم التشخيص، أو تشخيص خاطئ أو تسبب أضراراً للأم والجنين.

ماذا يمكن فعله في حالة الإهمال الطبي في ميكروسيفالي؟

ميكروسيفالي هي حالة طبية يمكن تحديدها بسهولة نسبية من خلال فحوصات الحمل المختلفة، ولذلك فإن ولادة طفل مصاب بميكروسيفالي دون اكتشاف ذلك أثناء الحمل يجب أن تثير إنذارات حمراء. إذا كنتم تخشون أن طفلكم قد تضرر نتيجة للإهمال الطبي، يُنصح بالتوجه إلى محامٍ متخصص في الإهمال الطبي ذو خبرة ومعرفة في المجال ولديه نجاحات مثبتة. سيقوم المحامي بدراسة حالتكم، وتقديم تقييم لفرص نجاح الدعوى، ومرافقتكم وتمثيلكم طوال العملية حتى الحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق بكم وبطفلكم. إذا كنتم قد تضررتم كأطفال، يمكنكم تقديم دعوى حتى بلوغكم سن 25.

للحصول على استشارة قانونية مهنية من محامي مختص بالممارسات الطبية من مكتب المحاماة يشار يعقوبي، اتصل على: 6914004‑03.

بحاجة إلى استشارة قانونية؟ اتركوا التفاصيل وسنعود إليكم في أقرب وقت

ماذا تعلّمنا؟